الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

491

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة » . « 1 » وصدر هذه الرواية وان كان ظاهرا في تحليل الخمس لكن آخرها يشهد بان جميع ما استفاده أبو سيار من المنافع كان ملكا للإمام عليه السّلام ، اما ملكا تشريعيا معروفا ( وهذا انما يتم في الأنفال ) أو ملكا تشريعيا في طول ملك الناس بحيث لا ينافي كون المال ملكا للناس يبيعونه ويشترونه بإذن المولى كما أن العالم كله ملك للّه تكوينا وتشريعا قبل ان يكون ملكا لهم - عليهم السلام - فهم قد اخذوا ملكهم عن اللّه تعالى شأنه . وعلى كل حال ذيل الرواية دليل على خروجها عن مبحث الأخماس ودخولها في مبحث الأنفال ، أو ما هو فوقها اعني ملكية جميع الأرض لهم باذن اللّه تبارك وتعالى لأنه مالك الملوك . 19 - ما رواه عمر بن يزيد قال : « سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ؟ قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الامام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » . « 2 » 20 - ما رواه يونس بن ظبيان والمعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 .